أخبار منوعة

صدور الكتاب الأول عن المطرب الكبير صباح فخري

صدر عن دار هاشيت أنطوان / نوفل في بيروت، كتاب “صباح فخري سيرة وتراث” للكاتبة السورية شذى نصّار.
وهو الكتاب الأول الذي يوثّق سيرة صاحب الحنجرة الذهبية صباح الدين أبوقوس وهو اسم الفنان الحقيقي الذي يُعدّ أحد أعلام الموسيقى الشرقية،

انطلاقاً من مسقط رأسه في حلب المدينة التاريخية التراثية وحاراتها القديمة التي ترعرع فيها،
والمحطات العالمية والنجاحات الضخمة التي مرّ بها.

وللمناسبة تنظم الدار ندوة في دار النمر في منطقة كليمنصور – بيروت، الخميس 28 آذار (مارس) الجاري عند الخامسة والنصف عصراً، حول الكتاب.
يتحدث فيها إضافة الى الكاتبة، كل من المؤرّخ الموسيقي الياس سحّاب والاعلامي رفيق نصرالله والموسيقي والفنان غدي الرحباني.
ويتخلّل الندوة شهادة من ابن الفنان أنس صباح فخري. ويتبع الندوة حفلة توقيع.

يعرض الكتاب الفني بامتياز من حيث التصميم والاخراج والغلاف الذي رسمته الكاتبة بنفسها،
في 335 صفحة كبيرة الحجم مشبّعة بالصور والذكريات والمواد الأرشيفية النادرة، رحلة صباح فخري ومسيرته الفنية حتى الآن.

يبدأ الكتاب من حلب المدينة التراثية ويعرّج على تاريخها ليدخل الى حارة الأعجام التي ولد فيها صباح فخري ثم حي القصيلة حيث ترعرع وكبر.
ثم يذهب الكتاب الى دمشق المدينة التي تبنّته وجعلته فخرها،

وصولاً الى حياته الخاصة وعائلته والأسماء التي تتلمذ على يدها والصعوبات التي اعترضته حيت تسلق جبل النجاح ليتربع على ذروته،
والمسارح العربية والغربية التي اعتلاها حول العالم، وعلاقاته بالاعلاميين الكبار مثل نجيب حنكش،
وبالفنانين العمالقة مثل محمد عبدالوهاب وصباح وعبدالحليم، وبالشعراء مثل نزار قباني وبالسياسيين.

ما لا تعرفه عن المطرب القدير صباح فخري

هو صباح الدين أبو قوس، صباح فخري، هو أيقونة الطرب السورية والعربية، ابن حلب السورية المولود في 2 أيار/ مايو عام 1933،
هو ثاني شخصية عربية تدخل كل منزل عربي بعد الأولى التي تمثلت بأم كلثوم.

نبذة عن صباح فخري

عمل صباح فخري على مدى 50 عامًا من الشهرة والشعبية التي نالها كمغنٍ على تعديل ونشر الأشكال التقليدية
من الموسيقا العربية الآخذة بالتلاشي، وهي الموشحات والقدود الحلبية. وهو معروفٌ بصوته القوي بطريقةٍ استثنائية،
وأداؤه الذي لا تشوبه شائبة للمقامات وألحانها،

ويُعرف بأدائه المميز على المسرح. له عدد كبير من المعجبين بفنه حول العالم، كما يُشار إليه كمؤدٍ ممتاز للطرب العربي الأصلي.

بدايات صباح فخري

وُلد صباح فخري في مدينة حلب، سوريا. ودخل أكاديمية الموسيقا العربية في حلب. بعد ذلك درس في الأكاديمية في دمشق،
وتخرج من المعهد الموسيقي الشرقي عام 1948،

بعد أن درس الموشحات والإيقاعات ورقص السماح والقصائد والأدوار والصولفيج والعزف على العود،
ومن أساتذته أعلام الموسيقى العربية من الموسيقيين السوريين
كالشيخ علي درويش والشيخ عمر البطش ومجدي العقيلي ونديم ابراهيم الدرويش ومحمد رجب وعزيز غنام.

وقد منح اسمه الفني “فخري” من قبل مرشده، الزعيم السوري القومي فخري البارودي،
والذي شجعه وهو شابٌ صغير على البقاء في سوريا وعدم مغادرتها نحو إيطاليا.

كانت أول عروض فخري الهامة عام 1948 في القصر الرئاسي في دمشق،
وذلك أمام الرئيس السوري شكري القوتلي ورئيس الوزراء ذلك الحين جميل مردم بيك.
وخلافًا للكثير من الفنانين العرب، لم يدرس أبدًا في القاهرة أو يعمل فيها، مُصرًا على أن شهرته مرتبطة بالإرث الفني في موطنه سوريا.

إنجازات صباح فخري

صباح فخري هو واحدٌ من قلة من فناني البلدان الناطقة بالعربية الذين حصلوا على شعبيةٍ كبيرة وشهرة واسعة بغنائه باللغة العربية
وذلك في العديد من الدول في قارات (أوروبا وآسيا والأمريكيتين وأستراليا).
واسمه خالدٌ في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأدائه البطولي في كاراكاس، فنزويلا. حيث غنى لمدة عشر ساعاتٍ متواصلة دون توقف.

في عام 1998، أصبح صباح فخري عضوًا في مجلس الشعب السوري في تلك الدورة النيابية، كممثلٍ عن الفنانين.

حين يقف صباح فخري على المسرح، يصر على التفاعل بينه وبين جمهوره. وقبل أن يبدأ الغناء،
يحرص على وجود جوٍ جيد وذلك عن طريق تعامله مع موسيقيين جيدين وأنظمةٍ صوتيةٍ مناسبة. وأثناء غنائه، يطلب بقاء الأضواء ساطعة،
حرصًا على التفاعل مع الجمهور.

ويقول أن الجمهور يلعب دورًا أساسيًا في إخراج القدرة الإبداعية لدى المؤدي. فعلى الجمهور أن يبقى يقظًا تجاه الموسيقا والكلمات،
وبالتالي من شأن ذلك ان يجعل الجمهور يقدر الموسيقا التي تُعطى له.

غنى فخري العديد من أغاني حلب التقليدية، والمأخوذة كلماتها من قصائد أبو فراس الحمداني والمتنبي وشعراء آخرين.
كما تعامل مع ملحنين معاصرين.

من أشهر أغانيه : يا حادي العيس و مالك يا حلوة مالك و خمرة الحب و يا طيرة طيري و فوق النخل و قدك المياس و يا مال الشام و موشحات يا شادي الألحان، وابعتلي جواب، وآه يا حلو.

من أعماله السينمائية فيلم “الوادي الكبير” مع المطربة وردة الجزائرية،
كما شارك في فيلم “الصعاليك” عام 1965 مع عددٍ من الممثلين مثل دريد لحام ومريم فخر الدين ومن برامجه التلفزيونية
“أسماء الله الحسنى” مع عبد الرحمن آل رشي ومنى واصف وزيناتي قدسية،

ومسلسل “نغم الأمس” مع رفيق سبيعي وصباح الجزائري حيث سجل ووثق ما يقارب 160 لحنًا ما بين أغنية وقصيدة ودور وموشح وموال وقد
حفاظًا على التراث الموسيقي العربي الذي تنفرد فيه حلب.

لحن صباح فخري وغنى قصائد عربية جيدة لأبي الطيب المتنبي وأبي فراس الحمداني ومسكين الدارمي،
كما غنى لابن الفارض والرواس وابن زيدون وابن زهر الأندلسي ولسان الدين الخطيب.

كما لحن لشعراء معاصرين مثل فؤاد اليازجي وأنطوان شعراوي وجلال الدهان وعبد العزيز محي الدين الخوجة وعبد الباسط الصوفي.
وغنى في كثيرٍ من المهرجانات العربية والدولية.

منح صباح فخري عددًا كبيرًا جدًا من الجوائز وشهادات التقدير من جامعاتٍ وهيئاتٍ أمريكية تقديرًا لجهوده المبذولة في إحياء التراث العربي الأصيل،
ومن أبرز التقديرات التي نالها،

غناؤه في قاعة نوبل للسلام في السويد، وفي قاعة بيتهوفن في بون، ألمانيا. وغنى في قاعة قصر المؤتمرات في باريس،
وقد نال العديد من الجوائز من أرفع مستوى في عدة دولٍ منها وسام تونس الثقافي الذي قلده إياه الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة عام 1975 ،

ووسام التكريم من جلالة السلطان قابوس عام 2000، ونال الميدالية الذهبية في مهرجان الأغنية العربية في دمشق عام 1978،
وقلده الرئيس السوري بشار الأسد وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة في 12 شباط/ فبراير عام 2007 في دمشق.

شغل مناصب عدة منها نقيب للفنانين السوريين ونائب رئيس اتحاد الفنانين العرب وسفير الغناء العربي.

حياة صباح فخري الشخصية

تزوج الفنان صباح فخري مرّتين، الزوجة الأولى أنجبت له ثلاثة أولاد (محمد وعمر وطريف) وتوفيت،
أما زوجته الثانية فأنجبت له ابنًا واحد هو المطرب أنس صباح فخري.

حقائق سريعة عن صباح فخري

والده مقرئ للقرآن الكريم ومنشدٌ صوفي، ووالدته من أسرةٍ دينيةٍ ذات تقاليد في الإنشاد الديني وحلقات الذكر الصوفي.

التحق بالتعليم في المدرسة القرآنية في حلب حيث تعلم مبادئ العربية وعلوم البيان والتجويد والدين الإسلامي حتى عام 1947.

أول موال له كان “غرد يا بلبل وسلّ الناس بتغريدك” عام 1946 وقد علمته إياه إحدى صديقات والدته، وتتالت جلساته مع صديقات والدته وجاراتها وبدأ يتعلم منهن ما كان يُغني في تلك الجلسات.

اصطحبه أخوه الأكبر عبد الهادي إلى مجالس الطرب، وهناك تعرف على عازف العود والملحن السوري محمد رجب، فتعلم منه موشح “يا هلال غاب عني واحتجب”.

اختار له عازف الكمان الحلبي الشهير الذي صحبه في عروضه في مختلف المدن السورية اسم محمد صباح.

ورد ذكر صباح فخري في موسوعة مايكروسوفت” الإنكارتا Encarta “بصفته رمزًا من رموز الغناء العربي الأصيل.

كان في صغره مؤذنًا في جامع الروضة في حلب.

سمعه الموسيقار محمد عبد الوهاب وقال له: مثلك بلغ القمة، ولا يوجد ما أعطيك إياه. وبقي الاثنان صديقان حتى رحيل عبد الوهاب.

في بدايته غنى في الموالد والمآتم ليسمعه الناس.

يحفظ القرآن غيبًا إضافةً إلى عددٍ كبيرٍ من دواوين الشعراء العرب.

– وكالات

Facebook Comments

مقالات ذات صلة